عقيدة طفلي من ٣- ٥سنوات
عقيدة طفلي من 3-5 سنوات
كتبت / زينب اكنيز
ولأن البناء متين الأساس يصمد أمام أمواج الشهوات والشبهات، وترميم البناء المتصدع قد يفلح وقد لا يفلح، مع مشقة وتكلفة الترميم، فمن المهم جدا أن تحمي قلب طفلك من المعتقدات الكفرية والشركية التي في أفلام الكارتون، وحتى إذا جلستِ معهم لتعلميهم أن هذا حرام وهذا خطأ ففي ذلك بالغ الضرر أيضا وسيكون تفكير الطفل كالآتي:
أمي تقول أن هذا الكارتون الممتع فيه شرك أو كفر أو خطأ، لكن أمي جعلتني أشاهده، وأنا سررت بمشاهدته، وظننت أن وجه أمي سيتمعر وهي ترافقني لتنبهني على وجدود أخطاء في عقيدتنا أغلى ما في القلب كما تقول أمي، ولكن عندما أنظر لوجه أمي أجدها هي أيضا مسرورة!! إذاً الشرك بالله الذي حذرتني منه أمي وقالت أنه أعظم ذنب غير مهم اجتنابه؛ فلو كان اجتنابه تماما أمرا مهما وخطيرا لما سمحت به ولما تهاونت فيه، ولما سعدت برؤيته.
أخطار الكارتون على العقيدة:
سنفصل في هذا الأمر لاحقا إن شاء الله ليشمل كل مراحل نمو الأبناء.
• ولتحمي قلب طفلك فمن حقه عليكم أن تحافظوا على فطرته وأن تربوه على الإسلام والإيمان وبالقرآن والسنة، وألا تُلحقوه بمدارس غير المسلمين فيربوه على الشرك بالله وحب غير المسلمين وتعظيمهم.
• ومن حقه أيضا عليكم ألا يراكم تحتفلون بأعياد كفرية أو وثنية، أو بدعية.
• لابد أن نعلم الطفل كيف نحفظ الله فنطيع أمره في كل أحوالنا، في سرنا وعلننا، لابد أن نعلمه التوكل على الله وحسن الظن بالله واليقين في الدعاء، وعدم الخوف من البشر فهم لا يملكوا لنا ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله وقدر، فلابد أن يرانا الطفل في أي مشكلة نبدأ باللجوء لله والدعاء ولا نسارع في أول الأمر بالبحث عن الوسطاء من البشر كي يتوسطوا لنا ويسعوا في حل المشكلة إلا بعد التوجه لله بالتوسل والتضرع في الدعاء، لابد أن يسمعنا قبل الاستعانة بالبشر ونحن ندعو الله كي يسخر لنا عباده وييسر لنا الأسباب الحلال لحل المشكلة، ونحن راضون مطمئنون، فيتعلم أن يبدأ في أي شيء يطلبه بالدعاء لله وأن يعلق قلبه بالله فيطلبه من الله أولا.
عن عبد الله بن عباس قال كنت خلف رسول الله ﷺ فقال: (يا غُلامُ إنِّي أعلِّمُكَ كلِماتٍ، احفَظِ اللَّهَ يحفَظكَ، احفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تجاهَكَ، إذا سأَلتَ فاسألِ اللَّهَ، وإذا استعَنتَ فاستَعِن باللَّهِ، واعلَم أنَّ الأمَّةَ لو اجتَمعت علَى أن ينفَعوكَ بشَيءٍ لم يَنفعوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ لَكَ، وإن اجتَمَعوا على أن يضرُّوكَ بشَيءٍ لم يَضرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ عليكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحفُ). صحيح الترمذي
• ونعلمه أن الله قد يستجيب في الحال برحمته وقد يؤجل الإجابة بحكمته لأن ذلك هو الخير لنا ونحن لا نعلم والله يعلم، ولا تحاولوا إحضار كل ما يدعو به في الحال كوسيلة لتحبيبه في الدعاء فيتعود على أن إجابة الدعاء دائما تكون في الحال، فيُصدم إذا ما دَعَى ولم تتحقق دعوته في الحال، وقد يقنط ويشك في الله.
(وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، ونكرر عليه دائما: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
ونخبره بأن الله بعباده خبير بصير يعلم ما يصلحهم وما يفسدهم والمؤمن يرضى بقضاء الله ويشكر الله والمؤمن أمره كله خير، (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ).
• سيسأل عن كل فعل وترك <لما فعلتم؟ لما لم تفعلوا؟> فلابد أن تكون الإجابات كلها مرتبطة بالله ورسولهﷺ وأمرهم لنا أو نهيهم، فنقول له: <لأن الله ورسوله ﷺ أمرونا بذلك، لأن ذلك فعل لا يرضاه الله ورسوله ﷺ، لأن الله قال لنا في القرآن كذا، لأن النبي ﷺ نهانا وقال كذا، نفعل ذلك لأنه فرض ربنا جل وعلا، نفعل ذلك لأنه سنة نبينا ﷺ>، (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ).
• ادعوا له في كل مناسبة وعلموه أن يدعو لكم ويدعو لنفسه، علموه المأثور من الأدعية بحسب إدراكه واستيعابه، مثل:
اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت.
نعلمه الأذكار ونشرحها له ونعلمه كيف يتدبر في معانيها، فالأذكار من أقوى ما يربط الأطفال بالله وبرسوله ﷺ.
تعليقات
إرسال تعليق