مابين الحكمة والافراط

 

 

مفهوم " عناء الروح وغناء النفس " 


بقلم : زينب مدكور

 

الإفراط أزمة أو مشكلة كبيرة تواجهنا ف حياتنا الشخصية والعملية وأيضا العاطفية فكثير منا لا يلاحظ في معاملاته أنه مفرط في مشاعره تجاه غيره من مَن هم حوله فلا يبالي بأنه في الأساس مفرط في علاقاته التي ستكون سبب في ظلم نفسه بعد ذلك ، وهنا فيُفترض علي كل منا أن يُلاحظ نفسه لكي يكون معتدلا في معاملاته ، فالإفراط هو حرق للنفس دون فائدة ودون جدوى ، والإفراط ليس فقط ف الحب لشريك الحياة فهو ليس المعني المقصود واكن الإفراط ركيزته هو العقل والقلب معا لذلك فهو موجود في مختلف الأحاسيس والمشاعر بل ف الطبع نفسه لدينا وبالتفصيل سأذكر نوع كل إفراط وعواقبه : 

١- الإفراط في العطاء يُعلم الناس استغلالك دون رحمة . وعلى المدي البعيد سيعتبرون عطائك حق من حقوقهم وإن لم تفعله فأنت مقصر . وهذا قد يُفقدك علاقتك بهم ويجعلك أنت في حالة تكون فيها غير راضٍ عن نفسك . 

٢- الإفراط في المغفرة يُعلمهم السخرية مِنك ولا يقدرون ولا يحترمون مشاعرك ، لأنهم يعلمون مسبقًا إنك ستغفر إساءاتهم لهذا يتجاوزن حدودهم معك . وهذا سيشعرك بالندم وقد تكره نفسك وتفقد علاقتك بهم .

٣- الإفراط في التحمل يُعلم الناس استغلالك أيضا ، وسَلب كل طاقتك وجهدك ومالك وقوتك دون النظر إلي أتعابك وستنهار سريعاً فكل منا لديه قدرة علي التحمل وستخسر علاقات كثيرة ، فعلينا أن نتعلم أن نقول هذا لا يناسبني أو أنا مشغول اعتذر . 

٤- الإفراط في الحُب يُعلم الشريك او الناس بصفة عامة أن لا يقدرون قيمتك ، وهذا مؤلم أن تعطي حُبًا ولا يُقدر وهذا سيجعلك تخشى الحُب ويجعلك تخشى بدايات جديدة قد تكون صحية لهذا تعلم أن الحُب شعور جيد ولكن دون إفراط فيه وتعلم أن تُحب نفسك أولا ولا تكون عدواً لها. والإفراط في تقديم الحُب سيعلم الناس استغلالك معنويًا وماديًا وهذا سيجعلك تكره الناس وتخشي الحُب وهذا مؤلم حقًا أيضا . 

٥- الإفراط في المسؤولية يُعلم الناس عدم الالتزام والتهاون ، وذلك سيُعلم الناس الاعتمادية وأنتَ ستكون دومًا في ضغط كبير وكثير مِن مَن هم حولك سوف لا يقدرون هذا لانك تحمل علي كتفك الصغير أثقال اكبر منك وقد لا يقدرون مشاركتك لأنها جاءت بدون عناء منهم . 

٦- الإفراط في التفكير تعذيب للذات، وسيُعلم الناس الاعتماد عليك كثيرا ستفكر بدل منهم لإيجاد حلول لمشاكلهم وهذا سيجعلك تعاني كثيرا. والإفراط في التفكير والوعي مؤلم حقا فبعض الأمور تحتاج لأن نكون بسطاء نتسم بالسطحية بعض الوقت لكي ننجو . 

٧- الإفراط في الأكل هو عرض لأمراض نفسية مثل الاكتئاب لذلك لاحظ نفسك وتحاور معها ولا تهرب بالأكل وأيضا يؤدي بك إلى أكثر من مرض . 

٨- الإفراط في الاعتماد علي الناس يُعلم الناس الابتعاد عنك فأن تُرهق غيرك وتتعبهم وهم لديهم مسؤوليات تخص حياتهم هذا سيجعلهم ينفرون منك وسيعلمك ذلك الكسل والخمول وعدم إتقان ابسط الأمور وسبجعلك تشكو الإفراط أيضا وسوء معاملة من هم حولك .

٩- الإفراط في قبول الأذى سيُعلم الناس أن يألموك دونما يشعرون أنهم يرتكبون خطأ سيجعل الناس تعتقد أنك حائط مائل ، يمكنهم إسقاط ضعفهم عليك دون تفكير لا تسمح بأن يؤذيك أحد بكل هدوء فالعلاقات الغير صحية انسحب منها دون أذى لنفسك او غيرك . 

١٠- الإفراط في خَلق الأعذار يُعلم الناس التهاون معك ، والسخرية وأكل جميع حقوقك التي لديك عندهم وأنت من ترهق نفسك بنفسك ، العلاقات تبادلية وتحتاج لمجهود وعطاء وتضحية من الطرفين او أكثر ولا تَخلُق الاعذار للآخرين وتَجلِد نفسك ، طبطب علي نفسك هي اولى بالطبطبة . 

١١- الإفراط في العصبية يُعلم الناس تجنبك والابتعاد عنك ويجلب لك الكثير من الأمراض والمشاكل مع كل من حولك . 


فالإفراط في اي شيئًا حتي لو كان ايجابيا سيكون ضارًا فحتى الأُم الإفراط في مسامحتها دوما وتهوين الأمور والإستجابة لكل مطالب أبنائها سيقود الطفل الي أن يصير شابًا اعتماديا وغير مسؤول لذا فلنفكر أولاً .

 #والقليل_ذات_الحكمة_يشبع_ويغني  

التوازن_في_الفضيلة .. هو ضمان اتزانها .

فـكم مِن طباعٍ جميلةٍ إنقلبت على أصحابها

تعليقات